شيخ محمد قوام الوشنوي

52

حياة النبي ( ص ) وسيرته

ليكونوا خير أهل الأرض في زمانهم . وساق نصوصا وأدلة كثيرة في إيمان الآباء الطاهرين من آدم إلى إبراهيم عليه السّلام ثمّ قال : وقد صحت الأحاديث في البخاري وغيره وتظافرت نصوص العلماء بأن العرب من عهد إبراهيم على دينه لم يكفر منهم أحد إلى أن جاء عمرو بن عامر الخزاعي الذي يقال له عمرو بن الحي ، فهو أول من عبد الأصنام وغيّر دين إبراهيم ، وكان قريبا من كنانة جد النبي ( ص ) . ثمّ ساق أدلة تشهد بأن عدنان ومعدا وربيعة ومضر وخزيمة وأسدا والياس وكعبا على ملة إبراهيم - الخ . وفاة عبد المطلب وكفالة عمّه أبي طالب الطبري « 1 » قال : فتوفي عبد المطلب بعد الفيل بثماني سنين ، وكان عبد المطلب يوصي برسول اللّه ( ص ) عمّه أبا طالب ، وذلك انّ أبا طالب وعبد اللّه أبا رسول اللّه ( ص ) كانا لامّ ، فكان أبو طالب هو الذي يلي أمر رسول اللّه بعد جده ، وكان يكون معه . قال ابن الأثير في الكامل « 2 » : توفي عبد المطلب بعد الفيل بثمان سنين ، وأوصى أبا طالب برسول اللّه ( ص ) ، فكان أبو طالب هو الذي قام بأمر النبي بعد جده . وفي مروج الذهب « 3 » قال : وفي السنة السابعة من مولده ( ص ) خرجت به امّه إلى أخواله تزورهم فتوفيت بالأبواء ، وقدمت به امّ أيمن إلى مكة بعد خامسة من موت امّه ، وفي السنة الثامنة من مولده توفي جده عبد المطلب ، وضمّه عمه أبو طالب اليه وكان في حجره ، وخرج مع عمّه إلى الشام وله ثلاث عشرة سنة ، ثمّ خرج في تجارة لخديجة بنت خويلد إلى الشام مع غلامها ميسرة وهو ابن خمس وعشرين سنة .

--> ( 1 ) تاريخ الطبري 2 / 277 . ( 2 ) الكامل لابن الأثير 2 / 37 . ( 3 ) مروج الذهب 3 / 13 .